الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع الفتوى: دفع زكاته إلى من ظنه مستحقا فبان بخلافه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youssef
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

عدد الرسائل : 191
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: موضوع الفتوى: دفع زكاته إلى من ظنه مستحقا فبان بخلافه   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:04 pm

موضوع الفتوى:دفع زكاته إلى من ظنه مستحقا فبان بخلافه



المفتي:عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
رقم الفتوى:171
الفتوى:نص السؤال:


وقعت في مشكلة فأنقذني منها، وذلك أنه كان عندي مبلغ من النقود زكاة. فتوسمت في رجل من أهل الخير، وكنت أدفع له منها شيئًا فشيئًا، أظنه فقيرًا محتاجًا، مع ظني أنه من عباد الله الصالحين. فتبين لي بعد ذلك أن الرجل غني، ومكار مخادع. فهل يلزمني أن أحسب جميع المبالغ التي دفعتها إليه، وأغرمها مرة ثانية، وأعطيها للفقراء أم أطالبه بها وأستردها منه، ولربما ينكر، وليس عندي عليه بينة أم أنها تجزئ ـ إن شاء الله ـ على حسب النية؟ أفتونا مأجورين.

الجواب:

أما أنت فقد أحسنت؛ إذ دفعت زكاتك إلى من توسمت فيه الصلاح والفقر، وظننته من أهلها. وأما هو فقد أساء وتجرأ على ما لم يبح له. وسيلقى جزاءه ـ إن لم يتب إلى الله ـ. وعلى كلٍّ، فزكاتك بلغت مبلغها، ولا يجب عليك أداؤها مرة ثانية.

وقد نص الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: على أن الرجل إذا أعطى زكاته لمن ظنه أهلاً، فبان خلافه، كما لو دفعها لمن ظنه مسلمًا، فبان كافرًا ـ لم تُجز عنه؛ لأنه لا يخفى غالبًا، وكدين الآدمي؛ إلا إذا أعطاها غنيًا ظنه فقيرًا فتجزئه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الرجلين الجلدين. وقال: ((إن شئتما أعطيتكما منها، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب))[3]</A>.

وقال المجد بن تيمية في "المنتقى"، باب: من دفع صدقته إلى من ظنه من أهلها، فبان غنيًا. عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق. فقال: اللهم لك الحمد على سارق! لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فأصبحوا يتحدثون: تُصُدق الليلة على زانية. فقال: اللهم لك الحمد على زانية! فقال: لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تُصُدق على غني. فقال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى سارق، وعلى غني! فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قُبلت؛ أما الزانية فلعلها تستعف به من زناها، ولعل السارق أن يستعف به عن سرقته، ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما آتاه الله عز وجل)). متفق عليه[4]</A>.

قال الشارح محمد بن علي الشوكاني في "نيل الأوطار": وفي قوله: ((اللهم لك الحمد))، أي: لأن صدقتي وقعت في يد من لا يستحقها، فلك الحمد؛ حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي.. وأنه سلم وفوض، ورضي بقضاء الله، فحمد الله سبحانه على تلك الأحوال، لا يحمد على المكروه سواه...

وفي الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عندهم مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير؛ ولهذا تعجبوا. وفيه أن نية المتصدق إذا كانت صالحة قبلت صدقته، ولو لم تقع الموقع. انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موضوع الفتوى: دفع زكاته إلى من ظنه مستحقا فبان بخلافه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ثانوية الدرفوفي :: المواد الادبية :: التربية الاسلامية-
انتقل الى: