الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع الفتوى: حكم دفع الزكاة لغير المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youssef
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

عدد الرسائل : 191
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: موضوع الفتوى: حكم دفع الزكاة لغير المسلمين   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:05 pm

موضوع الفتوى:حكم دفع الزكاة لغير المسلمين



المفتي:عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
رقم الفتوى:172
الفتوى:نص السؤال:


سائل يقول إن الله قد من عليه بالإسلام، وله جماعة لم يسلموا، وبقوا على دينهم. فهل يجوز له أن يصرف لهم شيئًا من زكاته وصدقته مع أنهم فقراء مستحقون للزكاة لكنهم باقون على مسيحيتهم؟.

الجواب:

الزكاة تنقسم إلى قسمين: زكاة واجبة، وصدقة تطوع مستحبة.

أما الزكاة الواجبة، فقد تولى الله تعالى قسمتها بنفسه، ولم يكلها إلى ملك مقرب، ولا إلى نبي مرسل، فضلاً عن غيرهما. فقال تعالى في سورة التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].

ونص العلماء على أنه لا حظ فيها لغير المسلمين؛ إلا أن يكونوا من المؤلفة قلوبهم.

قال الموفق ابن قدامة في "المغني"[5]</A>: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن زكاة الأموال لا تعطى للكافر ولا لمملوك. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذمي لا يعطى من زكاة الأموال شيئًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: ((أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم))[6]</A>. فخصهم بصرفها إلى فقرائهم كما خصهم بوجوبها على أغنيائهم. اهـ.

وأما صدقة التطوع، فلا تختص بالمسلمين، بل يجوز صرفها لغير المسلمين إذا كان هناك مصلحة راجحة، مع أن المسلمين أولى بها. ومما استدل به على هذا ما ذكره المفسرون على تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272]. قال ابن عباس: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بأن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}. فأمر بالصدقة على كل من سألك من كل ذي دين.

وعن أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ قالت: قدمت عليّ أمي، وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: هل أصلها؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ((صلي أمك))[7]</A>. وأنزل الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].

والخلاصة: أن الزكاة الواجبة لا تعطى الكفار، ولا تجزئ لو دفعت إليهم. وأما صدقة التطوع، فإن كان في دفعها لغير المسلمين مصلحة راجحة، ومنفعة متحققة، جاز أن يصرف لهم شيئًا منها، وإلا فالمسلمون أولى بها. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موضوع الفتوى: حكم دفع الزكاة لغير المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ثانوية الدرفوفي :: المواد الادبية :: التربية الاسلامية-
انتقل الى: